قطب الدين الراوندي

366

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

النكتة وإذا عمل بالجوارح عملا ازدادت وهكذا هلم جرا . ولا بد من اضمار المضاف على ما قدرناه ، لان الايمان هو التصديق للَّه ولرسوله في جميع الأوامر والنواهي ، وذلك لا يتصور فيه الازدياد . وفقه ذلك : هو ان اللَّه تعالى لما علم أن الانسان إذا آمن به تعالى فمصلحته ومصلحة جميع المكلفين تكون في أن تظهر في قلبه نكتة بيضاء تزداد كلما أدى فريضة أو سنة ، وجعل ألطافهم إذا سمعوا يبدو ذلك في قلبه ( 1 ) و [ إذا ] ( 2 ) آجرهم الرسول بذلك . ويقال : فرس المظ واللمظة بياض في جحفلة السفلى ، فإن كان في العليا فهو « ارثم » ولمظة نصب على الحال والتميز ، أي علامة الايمان تظهر لمظة . والدين الظنون الذي لا بدري أيقضيه آخذه أم لا والظنون : البئر لا يدري فيها ماء أم لا . ومعنى الخبر : إذا كان لك مثلا عشرون دينارا على زيد دينا وقد أخذها منك ووضعها على هيئتها من غير تصرف فيها منه وأنت تظن ان استرددتها منه ردها إليك . فإذا مضى عليها أحد عشر شهرا قمريا واستهل هلال الشهر الثاني عشر ، فقد وجب زكاتها عليك ، وان كانت بالغ كثيرة ومضى عليها سنون كثيرة على ذلك ، فإنه يجب عليه الزكاة فيها لكل سنة ما كان نصاب ذلك تاما فيما بقي على الملكية له فيها . واعلم أن مال القرض الذي يتم نصابه على أربعة أضرب :

--> ( 1 ) في د وهامش م : في فؤاده . ( 2 ) الزيادة من يد .