قطب الدين الراوندي

360

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

( وفي حديثه عليه السلام ) « إذا كان له الدين الظنون يجب عليه أن يزكيه لما مضى إذا قبضه » . [ قال ] ( 1 ) فالظنون الذي لا يعلم صاحبه أيقبضه من الذي هو عليه أم لا ، فكأنه الذي يظن به فمرة يرجوه ومرة لا يرجوه . وهو من أفصح الكلام . وكذلك كل أمر تطالبه ولا تدرى على أي شيء أنت منه فهو ظنون وعلى ذلك قول الأعشى ( 2 ) : من يجعل الجد الظنون الذي * جنب صوب اللجب الماطر مثل الفراتي إذا ما طما * يقذف بالبوصي والماهر والجد البير ، والظنون التي لا يعلم هل فيها ماء أم لا . ( وفي حديثه عليه السلام ) انه شيع جيشا يغزيه فقال :

--> ( 1 ) الزيادة من يد . ( 2 ) هو ميمون بن قيس بن جندل بن شراحيل بن عوف بن سعد بن ضبيعة ينتهى نسبه إلى بكر بن وائل . ويقال : أعشى بكر بن وائل والأعشى الكبير وأعشى قيس كان من شعراء الطبقة الأولى في الجاهلية واحد أصحاب المعلقات كان كثير الوفود على الملوك من العرب والفرس . عاش عمرا طويلا وأدرك الاسلام ولم يسلم . وخرج يريد النبي صلى اللَّه عليه وآله فقال شعرا حتى إذا كان ببعض الطريق نفرت به راحلتة فقتلته . قال النبي ص فيه : « كاد ان ينجو ولما » . توفى الأعشى سنة 7 من الهجرة النبوية . أنظر : جمهرة اشعار العرب 29 ، 56 ، الاعلام 8 - 300 ، ريحانة الأدب 1 - 153 .