قطب الدين الراوندي
325
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
مظلومون مستورون مشردون . وأولئك الأقلون عددا ، مثل قوله تعالى « ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وقَلِيلٌ مِنَ الآْخِرِينَ » ( 1 ) فالأوصياء والأنبياء في الزمان الأول كانوا في عهد واحد جماعة كثيرة ، وفي آخر الزمان منذ عهد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله إلى قيام الساعة لا يكون في كل حين إلا وصي . وهجم بهم العلم على حقيقة البصيرة : أي دخل بهم بغتة ، وهجم يتعدى ولا يتعدى . واستوعره : أي وجده وعرا ، أي صعبا . والمترف : المتنعم . و « آه » كلمة توجع ، أصله أوه . ( وقال عليه السلام ) المرء مخبو تحت لسانه . ( وقال عليه السلام ) هلك امرؤ لم يعرف قدره . ( وقال عليه السلام ) لرجل سأله أن يعظه : لا تكن ممن يرجو الآخرة بغير عمل ، ويرجى التوبة بطول الأمل . يقول في الدنيا بقول الزاهدين ، ويعمل فيها بعمل الراغبين . ان أعطي منها لم يشبع وان منع منها لم يقنع . يعجز عن شكر ما أوتي ، ويبتغي الزيادة فيما بقي . ينهى ولا ينتهى ، ويأمر بما لا يأتي . يحب الصالحين ولا يعمل عملهم ، ويبغض المذنبين وهو أحدهم . يكره الموت لكثرة ذنوبه ، ويقيم على ما يكره الموت له . ان سقم ظل نادما ،
--> ( 1 ) سورة الواقعة : 13 ، 14 .