قطب الدين الراوندي

322

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

وقال أبو عبيد ( 1 ) : الربانيون العلماء بالحلال والحرام ، فقال ثعلب ( 2 ) : انما قيل للعلماء « ربانيون » لأنهم يربون العلم أن يقوموا به ، يقال لمن قام باصلاح شيء واتمامه قد ربه يربه فهو رب له ، وقيل : انه منسوب إلى الرب على غير قياس . والرب من أسماء اللَّه ولا يقال في غيره تعالى إلا بالإضافة . والصنف الثاني الذي يتعلم لينجو بذلك لا يجادل ويفاخر به . والصنف الثالث أرذال الناس الذين يتبعون كل مبتدع ينعق ويدعو الناس إلى باطل . والهمج : ذباب صغير كالبعوض يقع على وجوه الحمر . والرعاع : الاحداث والطغام . ثم ذكر زيادة درجات العلم على المال من وجوه محسوسة ، ثم قال : ان تعلم العلم حسن عند كل عاقل وفي كل ملة . و « الأحدوثة » واحدة الأحاديث .

--> ( 1 ) هو قاسم بن سلام - بتشديد اللام - بن مسكين بن زيد الهروي أبو عبيده كان فقيها محدثا قارئا عالما بالعربية ومتفننا في العلوم الاسلامية ، ولد بهراة سنة 157 وتوفي بمكة سنة 224 . راجع : الاعلام 6 - 10 ، ريحانة الأدب 7 - 191 ، تاريخ بغداد 12 - 403 . ( 2 ) هو أحمد بن يحيى بن زيد بن سيار الشيباني ، أبو العباس المعروف بثعلب كوفي كان إماما في النحو واللغة والأدب ، وكان راوية للشعر محدثا مشهورا بالحفظ وصدق اللهجة ثقة حجة . ولد ببغداد سنة 200 وتوفي بها سنة 291 . راجع : فهرست ابن النديم 80 ، ريحانة الأدب 1 - 365 ، تاريخ بغداد 5 - 204 الاعلام 1 - 252 ، تذكره الحفاظ 2 - 666 وفيه « بن يزيد » .