قطب الدين الراوندي

282

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

وفلان خير الناس ولم تقل : أخيرهم ( 1 ) ، لا يثنى ولا يجمع لأنه في معنى أفعل . والشر : نقيض الخير ، ويوصف بالشر أيضا ويكون للتفضيل كذلك . والسمح : الجواد السهل ، والمسامحة : المساهلة . والمبذر الذي يفسد ماله ، وتبذير المال : تفريقه اسرافا . والمقتر : الذي يضيق النفقة على عياله ، يقال : قتر على عياله واقتر وقتر أي ضيق عليهم [ في ] النفقة . والمقدر : الذي ينفق نفقة العيال بالتقدير . و « المنى » جمع منية ، والأماني جمع أمنية ، وكلاهما بمعنى من تمنيت الشيء ، وهو قريب من رجوت . والأمل : الرجاء . و « الدهاقين » جمع دهقان ، ودهاقين الأنبار أرباب تلك البلدة ، وهي على الفرات من الجانب الشرقي ، وهيت من الجانب الغربي بإزاء الأنبار . فترجلوا : أي كانوا ركبانا وفرسانا فنزلوا وصاروا راجلين . واشتدوا : أي عدوا بين يديه أي قدام أمير المؤمنين عليه السلام ، فمنعهم عن ذلك بهذا الكلام . وأنكم لتشقون به على أنفسكم : أي تحملون تلك المشقة عليها وتكلفون ذلك العدو مع الترجل عليها ، يقال : شق على النفس شقا من المشقة ، فتشقون : أي تصيرون أشقياء ، ورائها العقاب محله نصب على الحال من المشقة . ولو قال وما أخسر المشقة لكان ورائها العقاب صفتها ، فقال : ما أبين الخسران في

--> ( 1 ) في اللسان نقلا عن الأخفش قلت : فلانة خير الناس ولم تقل خيرة وفلان خير الناس ولم تقل : أخير لا يثنى . . . إلخ .