قطب الدين الراوندي

275

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

ومعاني هذا الفصل عجيبة يستخرجها أقل امتحان وتدبير ، واكثار التفكر فيه مثمر للعلوم الجمة . ( وقال عليه السلام ) : فاعل الخير خير منه ، وفاعل الشر شر منه . ( وقال عليه السلام ) : كن سمحا ولا تكن مبذرا ، وكن مقدرا ولا تكن مقترا . ( وقال عليه السلام ) أشرف الغنى ترك المنى . ( وقال عليه السلام ) من أسرع إلى الناس بما يكرهون قالوا فيه ما لا يعلمون . ( وقال عليه السلام ) من أطال الأمل أساء العمل . ( وقال عليه السلام ) وقد لقيه عند مسيره إلى الشام دهاقين أهل الأنبار فترجلوا له واشتدوا بين يديه : ما هذا الذي صنعتموه فقالوا : منا نعظم به أمراءنا فقال عليه السلام : واللَّه ما ينتفع بهذا أمراؤكم ، وأنكم لتشقون به على أنفسكم وتشقون به في آخرتكم ، وما أخسر المشقة ورائها العقاب ، وأربح الدعة معها الأمان من النار . ( وقال عليه السلام ) لابنه الحسن : يا بني احفظ عني أربعا لا يضرك ما عملت معهن : ان أغنى الغنى العقل ، وأكبر الفقر الحمق ، وأوحش الوحشة العجب ، وأكرم الحسب حسن الخلق . يا بني إياك ومصادقة الأحمق فإنه يريد أن ينفعك فيضرك ، وإياك ومصادقة