قطب الدين الراوندي

270

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

به ] ( 1 ) . وانتهزوا : أي استلبوا . وفسر السيد قوله « لنا حق فان أعطيناه وإلا ركبنا أعجاز الإبل » على سبيل الاجمال ، وقد رأيت في تهذيب اللغة تفصيلا لذلك حسنا . قال الأزهري : قال القتبي : اعجاز الإبل مآخيرها جمع عجز وهو مركب شاق ، قال : ومعناه ان منعنا حقنا ركبنا مركب المشقة وصبرنا عليه وان طال ولم نضجر منه مخلين بحقنا . ثم قال الأزهري : لم يرد علي عليه السلام ركوب المشقة ، ولكنه ضرب اعجاز الإبل مثلا لتقدم غيره عليه في حقه وتأخيره إياه عن الإمامة والتقدم فيه ، فأراد : إنا ان منعنا حقنا منها وأخرنا عن ذلك صبرنا على الأثرة عليها وان طالت الأيام . والسري : سير الليل خاصة . وقوله « من أبطأ به عمله » أي من لم يكن له أفعال حسنة فلا ينفعه شرف آبائه الكرام . واستغاثني فاغثته إغاثة . والملهوف : المظلوم يستغيث . والكرب . الغم الذي يأخذ بالنفس وكربه الغم إذا اشتد عليه فهو مكروب . وفلتات اللسان : سقطاته والكلام يقع من غير تفكر ، يقال : كان ذلك فلتة أي فجأة إذا لم يكن عن تدبر ولا تفكر ولا تردد . وصفحات الوجه : بشرانه ، وصفحة الوجه : بشرة جلده ، وصفحة كل شيء جانبه . وقوله : « الحذر الحذر » أي الزم الحذر من أقوالك الفاحشة وأفعالك القبيحة .

--> ( 1 ) ما بين المعقوفين ليس في د .