قطب الدين الراوندي

267

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

( وقال عليه السلام ) : إذا كنت في إدبار والموت في اقبال فما أسرع الملتقي . ( وقال عليه السلام ) : الحذر الحذر ، فواللَّه لقد ستر حتى كأنه قد غفر . ( بيانه ) قوله عليه السلام « كن في الفتنة » اعلم أن أيام الفتنة دخلت بعد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ، وهي كذلك إلى أن يعود الأمر [ بمره ] ( 1 ) إلى أهل بيته عليهم السلام . وابن اللبون : ولد الناقة إذا استكمل السنتين ودخل في الثالثة ، والأنثى ابنة لبون ، لان أمه [ ولدت أي ] ( 2 ) وضعت ولدا غيره على الأغلب فصار لها لبن . وهو نكرة يعرف بالألف واللام . والضرع : انما يقال لكل ذات خف أو ظلف بمنزلة الثدي للنساء . وصى عليه السلام كل واحد من شيعته أن لا يجعل نفسه من أعوان الظلمة ، بل يكون في أيام دولتهم ضعيفا مستضعفا غير جامع للمال الكثير حتى تكون مكفيا من قبلهم كل شر ، فلا يتقوون بقوتك ولا يطمعون في مالك ، فقال : اجعل نفسك في هذه الأيام بمنزلة الحوار ( 3 ) . الذي أتى عليه سنتان ، فلا له ظهر فيطمع

--> ( 1 ) الزيادة من م . ( 2 ) ما بين المعقوفين ليس في د . ( 3 ) الحوار هو ولد الناقة من حين يوضع إلى أن يعظم ويفصل . فإذا فصل من أمه فهو : فصيل .