قطب الدين الراوندي

263

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

( قال عليه السلام ) ( 1 ) : كن في الفتنة كابن اللبون . لا ظهر فيركب ، ولا ضرع فيحلب . ( وقال عليه السلام ) أزرى بنفسه من استشعر الطمع ، ورضي بالذل من كشف [ عن ] ( 2 ) ضره ، وهانت عليه نفسه من أمر عليها لسانه والبخل عار ، والجبن منقصة ، والفقر يخرس الفطن عن حجته ( 3 ) . والمقل غريب في بلدته ، والعجز آفة ، والصبر شجاعة ،

--> ( 1 ) قال : ابن أبي الحديد في هذا الموضع من شرحه 18 - 79 ما نصه : اعلم أن هذا الباب من كتابنا كالروح من البدن والسواد من العين ، وهو الدرة المكنونة التي سائر الكتاب صدفها ، وربما وقع فيه تكرار لبعض ما تقدم يسير جدا ، وسبب ذلك طول الكتاب وبعد أطرافه عن الذهن . وإذا كان الرضي رضي اللَّه عنه قد سهى فكرر في مواضع كثيرة في « نهج البلاغة » على اختصاره كنا نحن في تكرار يسير في كتابنا الطويل أعذر . ( 2 ) الزيادة من ب ، نا ، يد . ( 3 ) في يد : عن حاجته .