قطب الدين الراوندي

252

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

من عبد اللَّه على أمير المؤمنين إلى معاوية بن أبي سفيان . أما بعد ، فقد علمت إعذاري فيكم واعراضي عنكم ، حتى كان ما لا بد منه ولا دفع له ، والحديث طويل والكلام كثير ، وقد أدبر ما أدبر وأقبل ما أقبل ، فبايع من قبلك واقبل إلي في وفد من أصحابك والسلام . ( ومن وصيته له عليه السلام ) ( لعبد اللَّه بن العباس عند استخلافه إياه على البصرة ) سع الناس بوجهك ومجلسك وحكمك ، وإياك والغضب ، فإنه طيرة من الشيطان . واعلم أن ما قربك من اللَّه يباعدك من النار وما باعدك من اللَّه يقربك من النار . والسلام . ( ومن وصية له عليه السلام ) ( لما بعثه للاحتجاج على الخوارج ) لا تخاصمهم بالقران ، فان القرآن حمال ذو وجوه ، تقول ويقولون ، ولكن حاجهم بالسنة ، فإنهم لم يجدوا عنها محيصا .