قطب الدين الراوندي

243

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وجعل ظلمتها كل بصر أعشى ( 1 ) . وروي « أغشت الابصار ظلمتها » أي جعلت الفتنة ظلمتها غشا الابصار ( 2 ) ، يقال غشيه غشيانا وأغشاه إياه غيره . والفن : النوع ، والجمع فنون ، والأفانين : الأساليب ، وهي أنواع الكلام وطرقه ، والتفنين : التخليط ، ويقال : ثوب فيه تفنين إذا كان فيه طريق ليست من جنسه . والقوة : خلاف الضعف ، والقوة : الطاقة من الحبل وجمعها قوى . والسلم : الصلح . والأساطير : الأباطيل ، الواحدة أسطورة بالضم ، واسطارة بالكسر ، من سطر أي كتب . وحاك الثوب يحوكه : أي نسجه ، ويستعار للكلام في نظمه ونثره . والدهاس والدهس : المكان السهل اللين لا يبلغ أن يكون رملا وليس هو بتراب ولا طين . والخابط : الذي يضرب باليد على الأرض إذا مشى . والديماس : السرب والقبر ، من دمست الشيء : أي دفنته وخبأته وكتمته . وترقى : أي صعد . والمرقبة : الموضع المشرف يرتفع عليه من يرصد . والمرام : المطلب . والنازجة : البعيدة والاعلام : الجبال . والأنوق : الرحمة ، وهو طائر أوكارها على الأماكن الصعبة من رؤس الجبال وذكرها الكميت ( 3 )

--> ( 1 ) في م : أغشى . ( 2 ) في د وهامش م : للابصار . ( 3 ) هو كميت بن زيد أبو المستهل الأسدي الكوفي ، من اشعر شعراء الكوفة في القرن الأول من الهجرة . كان في صغره ذكيا لوذعيا ، وعالما بأنساب العرب ، وقيل : ما جمع أحد من علم العرب ومناقبها ومعرفة أنسابها ما جمع الكميت . وكان خطيبا فقيها حافظا للقرآن وكاتبا حسن الخط ، وكان نسابة ، جدليا ، وهو أول من ناظر في التشيع مجاهرا بذلك ، وكان شجاعا فارسا وسخيا دنيا ، وكان يحب أهل بيت الرسول صلى اللَّه عليه وآله حبا شديدا . وله قصيدة رثى فيها زيد بن علي الشهيد وابنه الحسين بن زيد الشهيد بالفخ ، ويمدح فيها بني هاشم ويهجو بنى أمية ، فلما اطلع عليها هشام غضب غضبا شديدا وأقسم على أن يقطع لسانه ويده . ولد سنة 60 وتوفي في زمن مروان بن محمد سنة 126 من الهجرة النبوية ومن شجون الحديث : أنه وقف وهو صبي على الفرزدق وهو ينشد ، فلما فرغ قال الفرزدق له : أيسرك إني أبوك قال : أما أبى فلا أريد به بدلا ، ولكن يسرني أن تكون أمي . فحضر الفرزدق وقال ما مر بي مثلها . أنظر أعيان الشيعة 9 - 33 ، قصص العرب 2 - 274 ، المسعودي 2 - 190 ، رجال الكشي 205 ، رجال الشيخ الطوسي 134 ، 278 ، رجال العلامة 66 ، جواهر الأدب 2 - 172 ، الفصول الفخرية 76 .