قطب الدين الراوندي

24

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

وأحذرك ( 1 ) أن تكون متماديا في عرة الأمنية ، مختلف العلانية والسريرة ، وقد دعوت إلى الحرب ، فدع الناس جانبا وأخرج إلي واعف الفريقين من القتال ، لتعلم ( 2 ) أينا المرين على قلبه ، والمغطى على بصره . فأنا أبو حسن قاتل جدك وخالك وأخيك شدخا يوم بدر ، وذلك السيف معي ، وبذلك القلب ألقى عدوي ، ما استبدلت دينا ، ولا استحدثت نبيا ، وأني لعلى المنهاج الذي تركتموه طائعين ، ودخلتم فيه مكرهين . وزعمت إنك جئت ثائرا بعثمان ( 3 ) ، ولقد علمت حيث وقع دم عثمان ، فاطلبه من هناك ان كنت طالبا ، فكأني قد رأيتك تضج من الحرب إذا عضتك ضجيج الجمال بالأثقال ( 4 ) ، وكأنك بجماعتك تدعوني جزعا من الضرب المتتابع والقضاء الواقع ومصارع بعد مصارع ، إلى كتاب اللَّه وهي كافرة جاحدة أو مبايعة ( 5 ) حائدة . ( ومن وصية وصى بها عليه السلام ) ( جيشا بعثه إلى العدو ) فإذا نزلتم بعدوكم ( 6 ) أو نزل بكم فليكن معسكركم في قبل الاشراف ، أو سفاح

--> ( 1 ) في الف : « في عروة » . في نا : « في عزة » . ( 2 ) في ب : ليتعلم . ( 3 ) في ب ، يد : بدم عثمان . ( 4 ) في ب ، الف ، نا وهامش م : وكأني . ( 5 ) في ب : أو مباعدة . ( 6 ) في ب ، يد ، الف ، نا : بعدو .