قطب الدين الراوندي
210
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
( ومن كتاب له عليه السلام ) ( إلى كميل بن زياد النخعي ) ( 1 ) ( وهو عامله على هيت ) ( 2 ) وينكر عليه تركه دفع من يجتاز به من جيش العدو طالبا للغارة : أما بعد ، فان تضييع المرء ما ولي وتكلفه ما كفي لعجز حاضر ورأي متبر ، وان تعاطيك الغارة على أهل قرقيسيا وتعطيلك مسالحك التي وليناك ليس لها من يمنعها ولا يرد الجيش عنها لرأي شعاع ، فقد صرت جسرا لمن أراد الغارة من أعدائك على أوليائك ، غير شديد المنكب ، ولا مهيب الجانب ، ولا ساد
--> ( 1 ) هو كميل بن زياد بن سهل بن هيثم بن سعد بن مالك بن الحارث بن صهبان ابن سعد بن مالك بن النخع النخعي ، كان شريفا مطاعا ثقة عابدا على تشيعه قليل الحديث . كذا نقل عن الذهبي . وقال ابن أبي الحديد في شرح النهج : كان من أصحاب علي عليه السلام وشيعته وخاصته ، قتله الحجاج صبرا حدود سنة 82 . أنظر : رجال الشيخ 56 ، 69 ، ريحانة الأدب 6 - 157 ، تنقيح المقال 2 - 42 ، شرح النهج لابن أبي الحديد 17 - 149 ، الأعلام للزركلي 6 - 93 ، الفصول الفخرية 56 . ( 2 ) هيت بالكسر وآخره تاء مثناة : بلدة على الفرات فوق الأنبار ذات نخل كثير وخيرات واسعة على جهة البرية في غربي الفرات . قيل سميت باسم بانيها وهو هيت بن البندي ( السندي خ ل - أو - السبدى ) وقيل : غير ذلك . أنظر : معجم البلدان 4 - 997 ، مراصد الاطلاع 3 - 1468 .