قطب الدين الراوندي
204
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
وأثر الرسول : حديثه ، ولفلان أثر حسن في موضع كذا أي له فعل جميل في أهله ، والعهد : الوصية . وفائدة هذا العهد كانت عامة شائعة لجميع المسلمين ، وان لم يكن الأشتر رحمه اللَّه عمل به ، فإنه توفي عن قليل بعد ذلك ( 1 ) . ( ومن كتاب كتبه عليه السلام ) ( إلى طلحة والزبير مع عمران بن الحصين ( 2 ) الخزاعي ) ( وذكر هذا أبو جعفر الإسكافي ( 3 ) في كتاب المقامات ) أما بعد ، فقد علمتما وان كتمتما إني لم أرد الناس حتى أرادوني ، ولم
--> ( 1 ) لان معاوية لما سمع أن عليا عليه السلام بعثه واليا إلى مصر ثقل عليه شديدا ، فأرسل إلى رجل من أهل الخراج فسمه غيلة فمات في الطريق ولم يصل إلى مصر . ( 2 ) هو عمران بن الحصين بن عبيد بن خلف بن عبد بن نهم بن سالم بن غاضرة بن سلول بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو الكعبي الخزاعي ، يكنى أبا بجيد بابنه بجيد بن عمران . كان من الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام . وأسلم عام خيبر وكان من فضلاء الصحابة وفقهائهم ، سئل عن متعة النساء فقال : أتانا بها كتاب اللَّه وأمرنا بها رسول اللَّه « ص » ثم قال فيها رجل برأيه . مات بالبصرة سنة اثنتين وخمسين في أيام معاوية . وقال في التنقيح : عده الشيخ تارة من أصحاب النبي « ص » وتارة من أصحاب علي أمير المؤمنين عليه السلام . إلخ . أقول : لم أجده في عداد أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام في رجال الشيخ . فراجع . أنظر : رجال الشيخ 24 ، تنقيح المقال 2 - 350 ، أسد الغابة 4 - 137 . ( 3 ) هو أبو جعفر محمد بن عبد اللَّه الإسكافي المتوفى سنة 240 أو 241 رأس الطائفة الإسكافية ، السمرقندي أصلا والبغدادي مسكنا ، وهو معتزلي المذهب . كان عالما فضلا ألَّف سبعين كتابا . قال ابن أبي الحديد في حقه : انه كان علوي الرأي محققا منصفا قليل العصبية . أنظر : شرح ابن أبي الحديد 17 - 132 ، ريحانة الأدب 1 - 120 ، الأعلام للزركلي 7 - 92 ، فهرست ابن النديم 213 .