قطب الدين الراوندي
20
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
منع قوتل ( 1 ) ، هذا عندكم وعلى مقتضى طريقة الولاة قبلي . والمروي : الذي تفكر في تلك البيعة [ أنها ينبغي أن لو كانت أو لم يكن فهو عند المهاجرين والأنصار ] ( 2 ) مداهن على ما جرى مثل ذلك في كتاب آخر . وروات في الأمر : أي فكرت فيه ولم أعجل بجواب . والمداهنة : كالمصانعة يقال : داهنت أي واريت . ( ومن كتاب له عليه السلام ) ( إلى جرير ( 3 ) بن عبد اللَّه البجلي لما أرسله إلى معاوية ) أما بعد ، فإذا أتاك كتابي فأحمل معاوية على الفصل ، وخذه بالأمر الجزم ، ثم خيره بين حرب مجللة ( 4 ) أو اسلم مخزية ، فان اختار الحرب فانبذ إليه ، وان اختار السلم فخذ بيعته . والسلام . ( بيانه ) قوله « فأحمل معاوية على الفصل وخذه بالأمر الجزم » أي عامله بالحق الظاهر
--> ( 1 ) في د : قوبل . ( 2 ) ليس ما بين المعقوفين في م . ( 3 ) هو جرير بن عبد اللَّه بن جابر بن مالك البجلي ، ويكنى أبا عمر ، أسلم في السنة التي قبض فيها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، ومات بالسراة في ولاية الضحاك بن قيس على الكوفة . راجع : الإصابة 1 - 242 ، أسد الغابة 1 - 279 ، طبقات ابن سعد 6 - 22 ، تنقيح المقال 1 - 210 . ( 4 ) في ب ، الف ، يد ، نا : مجلية .