قطب الدين الراوندي
179
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
ومن تخفيفه المؤنات عليهم . و « عن » يتعلق بتخفيفه و « على » يتعلق بالمؤنات وكلا الروايتين حسن . وقوله « ما ليس له قبلهم » أي عندهم ، يقال لي قبل فلان حق أي عنده . ويقطع عنك نصبا : أي تعبا . وحسن بلاؤك عنده : أي نعمتك . والبلاء في الأصل الاختبار بالخير والشر ، يقال : أبلاه اللَّه بلاء حسنا . ولا تنقض سنة صالحة مجاز من نقض الشعر ( 1 ) والحبل والغزل ، وهو نكثها ، ومن نقض البناء والعهد . وصدور الأمة : أوائلهم وكبراؤهم . والوزر : الإثم والتقل . والمنافثة : المناطقة والمكالمة ، مستعارة من النفاثة ، وهي ما نفثته من فيك . والنفث شبيه بالنفخ ، وروي « مثافنة الحكماء » بتقديم الثاء ، يقال : ثافنت الرجل : جالسته واشتقاقه من ثفنة البعير ، وهي ما يقع على الأرض من أعضائه إذا استناخ ، كأنك ألصقت ثقنة ركبتك بثفنة ركبته ، ويقال . أيضا « ثافنت الرجل على الشيء » إذا أعنته عليه . والتثبيت التصحيح ، وجعل الشيء ثابتا . وطبقات الناس : مراتبهم ودرجاتهم . و « الجزية » ما يؤخذ من أهل الذمة يجزأ ويكتفأ به منهم لمصلحة رأى اللَّه لهم وللمسلمين ، واستعمال المداراة مع من يقر بالتوحيد والعدل وان كان منكرا لنبوة محمد صلى اللَّه عليه وآله داع إلى متابعته « ص » . وقد ذكرنا أن حقيقة الخراج انما يكون من الأرض التي أخذت بالسيف ويجوز استعمال لفظ الخراج من الأراضي الثلاث الأخر أيضا مجازا . وأرض الخراج الحقيقية يجوز أن يقبلها الإمام من شاء من المسلمين ومن
--> ( 1 ) في د وهامش م : في الحبل .