قطب الدين الراوندي

176

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

وراء حاجتهم . ثم لا قوام لهذين الصنفين إلا بالصنف الثالث من القضاة والعمال والكتاب لما يحكمون من المعاقد ، ويجمعون من المنافع ، ويؤتمنون عليه من خواص الأمور وعوامها . ولا قوام لهم جميعا إلا بالتجار وذوي الصناعات فيما يجتمعون عليه من مرافقهم ، ويقيمون ( 1 ) من أسواقهم ، ويكفونهم من الترفق بأيديهم مما لا يبلغه رفق غيرهم . ثم الطبقة السفلى من أهل ( 2 ) الحاجة والمسكنة الذين يحق رفدهم ومعونتهم . وفي اللَّه لكل سعة ، ولكل على الوالي حق بقدر ما يصلحه . فول من جنودك أنصهم في نفسك للَّه ولرسوله ولإمامك ، أتقاهم جيبا وأفضلهم حلما ، ممن يبطىء عن الغضب ويستريح إلى العذر ويرأف بالضعفاء وينبو على الأقوياء ، وبمن ( 3 ) لا يثيره العنف ولا يقعد به الضعف . ثم الصق ( 4 ) بذوي الأحساب ، وأهل ( 5 ) البيوتات الصالحة ، وأهل السوابق الحسنة . ثم أهل النجدة والشجاعة والسخاء والسماحة ، فإنهم جماع من الكرم وشعب من العرف . ثم تفقد من أمورهم ما يتفقده الوالدان للولد ( 6 ) ، ولا يتفاقمن في نفسك

--> ( 1 ) في الف ، ب ، يد وهامش نا : يقيمونه . ( 2 ) في ب : من ذوي الحاجة . ( 3 ) في ب ، الف ، يد ، نا : وممن . ( 4 ) في يد : ثم ألصق بذوي المروات والأحساب . ( 5 ) ليس « أهل » في ب ، الف ، نا ، يد . ( 6 ) في الف ، ب ، يد ، نا : من ولدهما .