قطب الدين الراوندي

158

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

ومن وراء ذلك فراق ما جمع ونقض ما أبرم . ولو اعتبرت بما مضى حفظت ما بقي . والسلام . ( ومن كتاب له عليه السلام ) ( إلى أمرائه على الجيوش ) من عبد اللَّه علي أمير المؤمنين إلى أصحاب المسالح . أما بعد ، فان حقا على الوالي ألا يغيره عن رعيته فضل ناله ولا طول خص به ، وان يزيده ما قسم اللَّه له من نعمه دنوا من عباده وعطفا على إخوانه . ألا وان لكم عندي إلا أحتجز دونكم سرا إلا في حرب ، ولا أطوي دونكم أمرا إلا في حكم ، ولا أؤخر لكم حقا عن محله ، ولا أقف به دون مقطعه ، وان تكونوا عندي في الحق سواء . فإذا فعلت ذلك وجبت للَّه عليكم النعمة ، ولي عليكم الطاعة ، وألا تنكصوا عن دعوة ، ولا تفرطوا في صلاح ، وان تخوضوا الغمرات إلى الحق ، فان أنتم لم تستقيموا لي على ذلك لم يكن أحد أهون علي ممن اعوج منكم ، ثم أعظم له العقوبة ، ولا يجد عندي فيها رخصة . فخذوا هذا من أمرائكم ، واعطوهم من أنفسكم ما يصلح اللَّه به أمركم . والسلام . ( ومن كتاب له عليه السلام ) ( إلى عماله على الخراج ) من عبد اللَّه [ علي ] ( 1 ) أمير المؤمنين إلى أصحاب الخراج . اما بعد ، فان

--> ( 1 ) ليس في م .