قطب الدين الراوندي

156

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

واسى فقد ساوى . ( ومن وصية له عليه السلام ) ( للحسن والحسين عليهما الصلاة والسلام ) ( لما ضربه ابن الملجم لعنه اللَّه ) أوصيكما بتقوى اللَّه ، وان لا تبغيا الدنيا وان بغتكما ، ولا تأسفا على شيء منها زوي عنكما ، وقولا بالحق ، واعملا للأجر ( 1 ) ، وكونا للظالم خصما ، وللمظلوم عونا . أوصيكما وجميع ولدي وأهلي ومن بلغه كتابي بتقوى اللَّه ، ونظم أمركم ، وصلاح ذات بينكم ، فإني سمعت جدكما صلى اللَّه عليه وآله يقول : صلاح ذات البين ( 2 ) أفضل من عامة الصلاة والصيام . اللَّه اللَّه في الأيتام ، فلا تغبوا أفواههم ، ولا تضيعوا بحضرتكم . واللَّه اللَّه في جيرانكم ، فإنه وصية نبيكم ، ما زال يوصي بهم حتى ظننا أنه سيورثهم . واللَّه اللَّه في القرآن ، لا يسبقكم بالعمل به غيركم . واللَّه اللَّه في الصلاة ، فإنها عمود دينكم . واللَّه اللَّه في بيت ربكم ، لا تخلوه ما بقيتم ، فإنه ان ترك لم تناظروا . واللَّه اللَّه بالجهاد بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم في سبيل اللَّه ، وعليكم

--> ( 1 ) في بعض النسخ : للآخرة . ( 2 ) في هامش م : بينكم .