قطب الدين الراوندي

154

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

و « القرون » جمع القرن ، وهو أهل زمان . وبخط الرضي : « غررتيهم » في الموضعين و « فتنتيهم » و « ألقيتيهم » و « أسلمتيهم » ، وهذا لغة قوم يشبعون الكسرة فيتولد الياء . و « بمداعيك » جمع المدعاة ( 1 ) ، وروي « بمداعبك » من الدعابة وهي المزاح واللعب . و « الزخارف » جمع الزخرف ، وهو في الأصل الذهب ، ثم يشبه به كل مموه مزور . والمزخرف : المزين . ها للتنبيه هم ضمير الأمم والقرون . و « الرهائن » جمع رهينة ، أي تركوا مقيمين في قبورهم . والمضامين في الأصل : ما في أصلاب الفحول ، ونهى عن بيع المضامين والملاقيح ، وذكره هاهنا مجاز ، إذ اللحد يشتمل على الميت وهو في ضمن اللحد . ثم حلف أن لو كانت الدنيا قالبا حسيا - وروي كذا أيضا - لا قام عليها حد اللَّه في حق عباد غرتهم وألفتهم في المهاوي والمهالك وأسلمتهم إلى المتالف . والتلف : الهلاك ، وهذا استعارة حسنة . والمكان الدحض : الذي لا يثبت عليه القدم . و « اللجج » جمع لجة البحر ، وهي معظمه . وأزور : أعرض وانحرف . ومناخه : موضعه . وحان : دخل حينه . وانسلاخه : ذهابه . وأعزبي عني : أي تباعدي عني . و « لا أسلس » أي لا أسهل . ويمينا نصب على المصدر . واستثنى قسمه بان شاء اللَّه تأديبا واعلاما للناس بذلك .

--> ( 1 ) المدعاة بكسر الميم وفتحها : ما دعوت إليه من طعام وشراب .