قطب الدين الراوندي
152
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
والوقود بالضم : الايقاد ، مصدر وقدت النار ، وإذا خرج نخلتان وثلاث من أصل واحد وكل واحدة منها صنو . وفي الحديث « عم الرجل صنو أبيه » ( 1 ) . وروي : وما أنا من احمد إلا كالضوء مع الضوء . وتظاهرت : تعاونت . وعبر عن عهده لاهلاك معاوية بأن يطهر الأرض منه ومن أفعاله الخبيثة ، وكنى عنه بالشخص المعكوس ، يقال ( 2 ) : عكسه الشيطان ، كما قال تعالى « لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ » ( 3 ) . والعكس : أن يشد حبلا في خطم البعير إلى رسغ يديه ليذل ، واسم ذلك الحبل : العكاس ، يقال : دون ذلك الأمر عكاس ومكاس . والركس : رد الشيء مقلوبا ، وقد أركسه وركسه بمعنى ، قال تعالى « أَرْكَسَهُمْ بِما كَسَبُوا » ( 4 ) أي ردهم إلى عقاب كفرهم . وقوله « الجسم المركوس » أي جعل الشيطان معاوية مرتدا ودعاه إلى الارتداد فأجاب . وقوله « حتى تخرج المدرة من بين حب الحصيد » يقول : أبذل مجهودي حتى أنقى الحبوب من المدر وحتى أخرج المبدعين من بين المؤمنين . و « المدرة » واحدة المدر ، وهي صغار قطع الطين اليابس . وقال الأزهري في قوله تعالى و « حَبَّ الْحَصِيدِ » ( 5 ) أي حب الزرع المحصود .
--> ( 1 ) سنن الترمذي 5 - 652 ، سنن أبي داود 2 - 115 ، صحيح مسلم 4 - 476 . ( 2 ) في د وهامش م : « يعني » مكان « يقال » . ( 3 ) سورة الإسراء : 62 . ( 4 ) سورة النساء : 88 . ( 5 ) سورة ق : 9 .