قطب الدين الراوندي
150
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
ولذلك ثنى فقال : اكتفى بطمريه . والفلذة : قطعة من الكبد أو اللحم . والتبر : الذهب . وروي « ولا ادخرت من أقطارها شبرا » . وشحت عليها : أي بخلت عليها نفوس قوم من تيم وعدي وأمية ، وسخت عنه نفوس آخرين ، هي نفوس أمير المؤمنين والحسن والحسين وفاطمة وعترتهم عليهم السلام ( 1 ) . والحكم : الحاكم . و « المظان » جمع المظنة ، وهي الموضع الذي يظن ويعلم كونه فيه ، ويقال : موضع كذا مظنة من فلان أي معلم منه . والجدث : القبر . وروي « لضغطها الحجر والمدر » وهذا أصح ، يقال : ضغطه يضغطه زحمه إلى حائط ونحوه ، ومنه ضغطة القبر ، وأصله من الشدة والمشقة ، يقال « اللهم ارفع عنا هذه الضغطة » أي هذا الضيق . والمتراكم : المتراكب ، والميم بدل من الباء . ورضت المهر أروضه : أي سسته وقومته .
--> ( 1 ) قال ابن أبي الحديد 16 - 284 ما لفظه : وسألت علي بن الفارقي مدرس المدرسة الغربية ببغداد فقلت له : أكانت فاطمة صادقة قال : نعم . قلت : فلم لم يدفع إليها أبو بكر فدك وهي عنده صادقة فتبسم ثم قال كلاما لطيفا مستحسنا مع ناموسه وحرمته وقلة دعابته ، قال : لو أعطاها اليوم فدك بمجرد دعواها لجاءت إليه غدا وادعت لزوجها الخلافة وزحزحته عن مقامه ، ولم يكن يمكنه الاعتذار والموافقة بشئ ، لأنه يكون قد أسجل على نفسه أنها صادقة فيما تدعي كائنا ما كان من غير حاجة إلى بينة ولا شهود . وهذا كلام صحيح وان كان أخرجه مخرج الدعابة والهزل . انتهى .