قطب الدين الراوندي
136
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
وقوله « أشركتك في أمانتي » أي جعلتك شريكا لنفسي فيما جعلني اللَّه أمينا فيه . والشعار : ما ولي الجسد من الثياب . وقوله « وجعلتك شعاري وبطانتي » أي جعلتك من خواصي بمكان الشعار من الثياب مع الجسد . وبطانة الثوب : خلاف ظهارته ، وبطانة الرجل وليجته ، وأبطنت الرجل : إذا جعلته من خواصك . والمواساة تكون المعاونة بالمال والمؤازرة بالبدن . والأوثق : الأشد به وثوقا . وكلب الزمان : اشتد ، يقال : كلب الشتاء إذا صار برده شديدا . وحرب العدو : أي اشتد غضبه ، ومنه أسد حرب : أي شديد الغضب [ وحربته : أغضبته ] ( 1 ) . وخزيت الأمانة : هانت وذلت . وفتكت هذه الأمة : أي قتلت ( 2 ) على غفلة . وشغرت : أي أبعدت في الفساد ولم يدعوا جهدا فيه بل رفعوا في ذلك . وشغر البلد : خلا . وشغرت القوم : أخرجتهم . والمراد به هو الثاني ههنا ليطابق قوله : فتكت . وقوله « قلبت لابن عمك ظهر المجن » هذا مثل يضرب لمن يصير حربا بعد كونه سلما . والمجن : الترس ، ومن كان ناصرا لك عند لقاء العدو فبطن ترسه إليك فإذا تغير عليك وصار مع عدوك فقد جعل إليك ظهر ترسه . وهذا
--> ( 1 ) ما بين المعقوفين ليس في د . ( 2 ) في د : أي فتكت .