قطب الدين الراوندي

127

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

أسد كانت تربى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وكان عليه السلام في حجر أبى طالب عليه السلام . وقوله « فان رأيي قتال المحلين » أي أقلل كل من استحل المحاربة معي ، فالمحلون الذين أحلوا قتال أمير المؤمنين عليه السلام . والعزة : الغلبة . والوحشة : ضد الأنس ، وهي وحدة مع غم . وقوله « ولا تحسبن ابن أبيك متضرعا » أي خاشعا ذليلا ، ولم يقل ولا تحسبني محافظة بحسن الخطاب . والضيم : الظلم . وواهنا : أي ضعيفا . والسلس : السهل . والوطي : اللين ، أي لا يكون حالي أحد هذه الأشياء ولو أسلمني الناس ولم تصر أحوالي على هذه . ولو تركوني « لو » من الحروف التي يقتضي الأجوبة ، وربما يقدم جوابه أو يحذف ويختص بالفعل ولم يجزموا به ، لأنه لا ينقل الماضي إلى الاستقبال كما يفعل ذلك حروف الشرط ، تقول : زارني زيد أمس أكرمته ولو زارني غدا أعطيته . وان يقال : « لما » لا بد من مجيئه ، يقال : ان جاء شعبان صمت وإذا ولو ولما لا يقطع لمجيئه ( 1 ) . واقتعد البعير : أي ركبه في كل حاجة . والكآبة : الحزن . والشماتة : فرح العدو بالبلاء النازل . وقوله « فسبحان اللَّه ما أشد لزومك للأهواء المبتدعة » يسبح اللَّه تسبيحا لما أمهل ( 2 ) معاوية مع ملازمته للبدع وطرحه العهود وهو تعالى يمهل ولا يهمل . وقوله « فضرب الجور سرادقه على المقيم والظاعن » شكاية من أن الظلم صار من عادة كل أحد على كل حال ، سواء كان مؤمنا أو كافرا في سفر أو حضر .

--> ( 1 ) في د ، هامش م : بمجيئه . ( 2 ) في د ، هامش م : لما أهمل .