قطب الدين الراوندي

124

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

أبرز لمعاوية وبارزه . وشمر لحرب من حاربك ، أطلق عليه السلام « المحاربة » مع كل من يبعثه معاوية أو يكون معه من الناس . وشمر في أمره : خف ، وشمر أزاره رفعه ، يقال : شمر عن ساقه ، واشتقاق قوله من الأول أولى ، ويجوز أن يكون من الثاني على تقدير محذوف . وقال ابن دريد : احتسبت بكذا أجرا عند اللَّه ، والاسم الحسبة وهي الأجر ، واحتسب فلان ( 1 ) ابنا له : إذا مات مات وهو كبير ( 2 ) . والكادح : الساعي المجد . ثم شكى الناس أنه استنهضهم لمعاوية محمد بن أبي بكر فلم يجيبوه وصاروا على ثلاثة أصناف لا خير في واحد منهم . وتطفيل الشمس : ميلها إلى الغروب ( 3 ) ، وقد طفل الليل : إذا أقبل ظلامه ، والطفل بالتحريك بعد العصر : إذا طفلت الشمس للغروب ، وقد طفلت الشمس للإياب : أي للرجوع ، قيل هو عند الزوال ، وقيل عند الغروب ، كما قيل في قوله تعالى « لِدُلُوكِ الشَّمْسِ » ( 4 ) . وقوله « فاقتتلوا شيئا كلا ولا » أي حاربوا قليلا ، والعرب يستعمل هذه

--> ( 1 ) في م : فلانا . ( 2 ) يقال : واحتسب فلان ابنا له أو ابنة له : إذا مات وهو كبير . وافترط فرطا : إذا مات له ولد صغير لم يبلغ الحلم . وفي الحديث : « من مات له ولد فاحتسبه » أي احتسب الأجر بصبره على مصيبته به . ( 3 ) في ص : للغروب . ( 4 ) سورة الإسراء : 78 .