قطب الدين الراوندي
117
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
بالدين ، ويشترون عاجلها بآجل الأبرار المتقين ، ولن يفوز بالخير إلا عامله ، ولا يجزى جزاء الشر إلا فاعله . فأقم على ما في يديك قيام الحازم الصليب ، والناصح اللبيب ، النابع ( 1 ) لسلطانه ، المطيع لإمامه . وإياك وما يعتذر منه ، ولا تكن عند النعماء بطرا ، ولا عند البأساء فشلا . ( ومن كتاب له عليه السلام ) ( إلى محمد بن أبي بكر ( 2 ) ) لما بلغه توجده من عزله بالأشتر ( 3 ) عن مصر ثم توفي الأشتر في توجهه إلى
--> ( 1 ) في الف ، نا ، هامش ب : النافع . ( 2 ) هو محمد بن أبي بكر بن أبي قحافة ، وأمه أسماء بنت عميس الخثعمية ولد في حجة الوداع بذي الحليفة لخمس بقين من ذي القعدة ، وهو يكنى بأبي القاسم . كان محبا لأمير المؤمنين ، وكان يحبه كثيرا وولاه مصر ، واستشهد سنة سبع وثلاثين بمصر ، قتله عمرو بن العاص وأحرقه في جوف الحمار . قيل قتله معاوية ابن خديج السكوني . أنظر : أسد الغابة 4 - 324 ، الإصابة 5 - 151 ، شرح النهج لابن أبي الحديد 16 - 141 . ( 3 ) هو مالك بن الحارث الأشتر النخعي من أصحاب أمير المؤمنين . كان جليل القدر وعظيم المنزلة عنده ، تأسف لموته وقال : لقد كان لي مثل ما كنت لرسول اللَّه . وكان فارسا شجاعا رئيسا من أكابر الشيعة ، وكان ثقة وعدلا رحمه اللَّه . استشهد سنة 29 مسموما على طريق مصر بأمر معاوية أنظر رجال الشيخ 58 ، رجال العلامة 82 ، الكشي 34 ، 65 ، 69 ، أعيان الشيعة 9 - 38 .