قطب الدين الراوندي

113

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

واجعل لكل انسان من خدمك عملا تأخذه به ، فإنه أحرى ألا يتواكلوا في خدمتك . وأكرم عشيرتك ، فإنهم جناحك الذي به تطير ، وأصلك الذي إليه تصير ويدك التي بها تصول . استودع اللَّه دينك ودنياك ، واسأله خير القضاء لك في العاجلة والأجلة والدنيا والآخرة [ ان شاء اللَّه ] ( 1 ) . ( بيانه ) أنظر إلى هذا الفصل وانظر فيه تر مائة وصية من الحكم والآداب الدينية لو كانت واحدة منها في كتاب وصاية لكفت وشفت . والمطية واحدة المطي ، والمطايا واحد وجمع يذكر ويؤنث ، والوزن فعالى ، وأصله فعايل ألا أنه فعل به ما فعل بخطايا ( 2 ) . والدعة : الخفض ، يقال : ودع الرجل فهو داع مثل حمض فهو حامض . ويقال : نال فلان المكارم وادعا من غير كلفة أي صاحب دعة وراحة . وقوله « ولن تعدو أجلك » أي لا يتجاوز أبدا وقت موتك . وخفض في الطلب : أي هون فيه . والحرب : أخذ المال من الغير وتركه بلا شيء على وجه السلب والمجمل

--> ( 1 ) ليس « ان شاء اللَّه » في ب ، يد . وفي الأخير : « والسلام » . ( 2 ) قيل أصل خطايا خطائىء بهمزتين على فعائل فلما اجتمعت الهمزتان قلبت الثانية ياء لان قبلها كسرة ثم استثقلت والجمع ثقيل وهو مع ذلك معتل فقلبت الياء ألفا ثم قلبت الهمزة الأولى ياء لخفائها بين الألفين . وقيل غير ذلك وان شئت التفصيل فراجع مظانها ومنها « لسان العرب » كلمة ( خ ط أ ) .