قطب الدين الراوندي

451

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

« فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ » ( 1 ) . وانما البشارة هي الخبر السار . قد أمن العذاب : أي عذابهم ، وإلا من هو أن يعلم أحد أنه لا يصيبه ضرر ولا يفوته نفع إذا كان ممن يجوز عليه النفع والضرر . فانقطع العتاب : أي عتابهم . وزحزحوا : أي أبعدوا . واطمأنت : استقرت بهم الدار ، أي الجنة والمثوى : المنزل . زاكية : طاهرة . وروي « وكان ليلهم في دنياهم نهارا وكان نهارهم ليلا على سبيل التحقيق تخشعا » أي للتواضع . وتوحشا : أي للخلوة . فارعوا : أي احفظوا . ومدينون : أي مجزيون . وعفا عنا : أي غفر لنا . وقوله « ولا تحركوا بأيديكم وسيوفكم » يجوز أن تكون الباء زائدة . وهوى ألسنتكم : أي لهوى ألسنتكم ، والأظهر أن هوى ألسنتكم مفعول لا تحركوا ، أي لا تقولوا كل ما تهوون بسبب أن لكم يدا قوية وسيفا قاطعا . والإصلات : سل السيف .

--> ( 1 ) سورة آل عمران : 21 ، سورة التوبة : 34 ، سورة الانشقاق : 24 .