قطب الدين الراوندي
43
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
وقوله « أتأمروني » [ وأصله أتأمرونني ] سكن النون الأولى وأدغم في الثانية وحسن ( 1 ) التقاء الساكنين لما بينهما من المد نحو : الضالين . وروي « وليت عليه » . وقوله « واللَّه لا أطور به » أي لا أقربه ولا أدور طواره ( 2 ) وحوله ، وطور الدار : ما كان ممتدا معها من الفناء ، وعدا طوره : أي جاوز حده . وتبذير المال : أي تفريقه اسرافا . والخدين : الصديق . والتيه : المفازة يتاه فيها ، وتاه في الأرض : ذهب فيها متحيرا . فقال لهؤلاء الخوارج : أنتم الذين رمى بكم الشيطان المهالك التي هي مراميه وضرب بكم تيهه ، أي حيركم . والمفرط : المتجاوز للحد ، والمحب المفرط هو الغالي ، والمبغض هو القالي كما ورد في خبر آخر . والنمط : الجماعة من الناس ، ويعني بالنمط هاهنا الجماعة الذين لا يعتقدون فيه الإلهية والنبوة ولا أنه كواحد من أفناء الناس ، بل يعلمون أنه ولي الأمر بعد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ، وهو الإمام المعصوم المنصوب من قبل اللَّه المنصوص عليه . والسواد الأعظم : الفرقة المحقة والعدد الكثير الذين فيهم حجة فاجماعهم حجة . والشاذ : المنفرد ( 3 ) . « فلم آت بجرا » أي شرا وأمرا عظيما ، ثم دعا عليه السلام فقال : لا أبا لكم ولا أب لكم ، وقول العرب « لا أبا لكم » مورد الكلمة للمدح
--> ( 1 ) كذا في النسخ اللاتي عندنا . ( 2 ) في م : طوره وحوله . وما في د ، ص : و « قوله » اشتباه . ( 3 ) في م ، د : المتفرقة .