قطب الدين الراوندي

387

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

وقوله « وقد تورطت بمعاصيه مدارج سطواته » تورط أي وقع في ( 1 ) الورطة وهي الهلاك . وبمعاصيه : أي بمعاصي اللَّه . والمدرجة : المذهب والمسلك ، والجمع مدارج ، وأكثر ما يقال تورط في مهاوي الهلكة مع « في » ، وههنا يجوز أن يكون التقدير في مدارج سطواته أي حملانه ، ويكون نصبها بنزع الخافض ، ويجوز أن يكون تورطته أيضا لغة . وقوله « تمثل » أي اتخذ اقبال اللَّه عليك ورحمته لك مثالا حالة توليك عنه تعالى وانحرافك عن طاعته . والكنف : الناحية . وطرف بصره يطرف طرفا ومطرفا : إذا أطبق أحد جفنيه على الآخر ، الواحدة من ذلك طرفة . والمتوازيين : المتساويين ، ويقال للقيم بالأمر هو إزاؤه وهو بإزائه أي بحذائه . وروي « متوازنين » أي يكون لهذا وزن ذاك . وتقدير قوله « وحقا أقول » أي أقول قولا حقا ، فهو صفة مصدر محذوف . وكاشفتك العظات : أي أظهرت الدنيا لك المواعظ . وكاشفه ( 2 ) بالعداوة : أي بادأه ، والعظات نصب بنزع الخافض ، وروي « العظات » بالرفع على أن يكون فاعل كاشفتك . وروي « كاشفتك الغطاء » . وآذنتك : أي أعلمتك . وعلى سواء : أي عدل . وروي « والنقض في قوتك » بالصاد والضاد . ولهي أصدق وأوفى : أي الدنيا بما تعدك أي بوعدها إياك من نزول البلاء بك أصدق من أن تكذبك . وتعرفت ما عند فلان : أي تطلبت حتى عرفت ، يقول : ولئن تعرفتها ، أي

--> ( 1 ) في م : ورط في الواقعة . ( 2 ) في اللسان : كاشفه بالعداوة أي بادأه بها .