قطب الدين الراوندي

371

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

أن يكون المراد أهل هذه الأيام يبكون عليكم ، فيكون حقيقة من وجه ومجازا من وجه . وسلف الرجل : آباؤه المتقدمون . والفراط : السابقون إلى الماء ، والواحد فارط . وروي « فرط » وهو مصدر يوصف به الواحد والجمع . والمناهل : موارد الماء . ومقاوم العز : مقاماته . والحلبات جمع الحلبة ، وهو خيل يجمع للسباق من كل أوب . والسوقة : خلاف الملك ، وهم الرعية ، والجمع سوق ، يقول : أولئك الذين افتخرتم بهم آباؤكم الذين سبقوكم إلى الغاية التي هي غاية أمركم أكلهم التراب فتغيرت أحوالهم . وعد ثمانية أشياء وقال : انها صارت لهم بخلاف ما يكون للاحياء . والبرزخ : الحاجز بين الشيئين ، والبرزخ ما بين الدنيا والآخرة من وقت الموت إلى البعث ، فمن مات فقد دخل البرزخ . والفجوة : الفرجة بين الشيئين ، وفجوة الدنيا : ساحتها والجمع فجوات . والجماد . الجسم الكثيف الصلب الذي يختص بيبوسة ولا توجد فيه حياة ولا لحمية [ ولا ينمون أي لا يزيدون ، والجماد اسم الجنس ولذلك لم يجمع ] ( 1 ) وروي « لا ينمون » أي لا يتحركون ، والنميمة : الحركة والنفس ، ومنه : أسكت اللَّه نامته . وقيل هو من « نم الحديث » ( 2 ) أي قته ، أي لا يصير واحد منهم قتانا . والأول أعم ، قال أبو ذؤيب ( 3 ) : ونميمة من قانص متلبب * [ في كفه جشء أجش واقطع ]

--> ( 1 ) ما بين المعقوفين ليس في د . ( 2 ) في اللسان : النمام : القتات ، يقال قت إذا مشى بالنميمة . ( 3 ) هو خالد بن خويلد ، شاعر مجيد مخضرم ، قدم المدينة عند وفاة النبي صلى اللَّه عليه وآله فأسلم وحسن اسلامه ، وتوفي في غزوة إفريقية مع ابن الزبير . راجع : ذيل « قصص العرب » 3 - 239 أول القصيدة : فشربن ثم سمعن حسا دونه * شرف الحجاب وريب قرع يقرع