قطب الدين الراوندي
360
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
والوتر : الذحل عند أهل الحجاز ، وبالفتح الفرد ، وبالعكس من ذلك عند أهل العالية ، وأما بنو تميم فبالكسر فيهما . وكان طلحة والزبير ( 1 ) من بنى عبد مناف . وقوله « اكره أن يكون قريش قتلى تحت بطون الكواكب » عبارة حسنة ومعنى حسن . وأفلتتني أعيان بنى جمح ومروان ( 2 ) منهم أخذ أسيرا يوم الجمل فاستشفع بالحسن إلى أبيه عليهما السلام فأفلت ، وأفلت يتعدى ولا يتعدى . وأعيان القوم : اشرافهم . وروي « أعيار بنى جمح » وعير القوم : سيدهم . وروي « أغيار بنى جمح » بالغين المعجمة ، والظاهر أنه جمع « غير » الذي هو بمعنى سوى ، فيكون معناه على عكس الروايات الآخر . وروي « أعنان بنى جمح » وهو جمع عنن ، وهو صفيحة السماء وما اعترض من أقطارها في الأصل ، فاستعير ههنا .
--> ( 1 ) هما ليسا من بنى عبد مناف ، لان طلحة كان تيميا من قبيلة تيم بن مرة ابن كعب بن لؤي ، والزبير أسديا من قبيلة أسد بن عبد العزى بن قصي . ( 2 ) وقد عرفت أن مروان بن الحكم الطريد كان أمويا وليس هو من بنى جمح .