قطب الدين الراوندي
263
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
قَتَلْتَ » ( 1 ) . والذي حملهم على وأد البنات لحوق العار بهم من أجلهن ، أو الخوف من الإملاق ، وسؤالها وجوابها توبيخ لقائلها يقتل بغير ذنب . ونظيره « ان العهد كان مسؤولا » ، يقال : وأدبنته أي دفنها حية . وكان كندة يئد البنات . الوأد : النقل بالرمل ونحوه . غارات مشنونة : أي مصبوبة ، قال : * ان لم أشن على ابن هند غارة * وأصله شن الماء على الشراب : فرقه عليه ، وشن عليهم الغارة : صبها ، وأشنها : إذا فرقها عليهم من كل وجه . ونقم اللَّه : عقوباته . والملة : الدين . والجداول جمع جدول وهو النهر ، وهو استعارة . وقوله « والتفت الملة بهم في عوائد بركتها » العوائد جمع عائدة ، وهي المنفعة والعطف ، يقال : هذا الشيء أعود عليك أي أنفع . والبركة : النماء والزيادة . والتفوا وتلافوا بمعنى . والملة : الشريعة . وروي « التفت الملة بهم » أي اجتمعت ، والتفاف النبت : كثرته . وفكهين : أي أشرين فرحين مبارحين ناعمين منتدمين ، قال اللَّه « فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ » وفاكهين يكون بمعناه ويكون على خلافه . وقوله « قد تربعت الأمور بهم في ظل سلطان » أي وقفت ، ويحبس به أمورهم في الملك ورفقت بهم ، ويقال « أربع على نفسك » أي ارفق بها وكف ، وقعد فيربع في جلوسه أي عد غير مستوفزه ، وتربع به أقعده كذلك ، وتربع بموضع كذا : أقام به ربيعا ، وارتبع مثله . و « ارتهم الحال إلى كنف عز » والكنف : الجانب . وآويت المكان : نزلت به ، وآويته أنزلته به ، ويقال « الايواء » انزال كريم . وتعطف : أي مال . وذرى ملك : أي أعاليه ، الواحدة ذروة ، وهي أعلى السنام .
--> ( 1 ) سورة التكوير : 8 .