قطب الدين الراوندي
248
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
كاذب في أي شيء كان . والمراد بالأدعياء هاهنا الذين ينتسبون إلى الاسلام وينتحلون أنهم على سنة النبي صلى اللَّه عليه وآله وهم أهل البدعة . وقوله « وأحلاس العقوق » والأحلاس جمع الحلس ، وهو كساء رقيق يكون على ظهر البعير تحت البرذعة ، ويبسط في البيت تحت حر الباب ( 1 ) ، ويشبه به الذي لا يبرح منزله ، فيقال : هو حلس بيته ، ويقال لمن يلزم ظهر فرسه : هو من أحلاس الخيل . وقال النبي صلى اللَّه عليه وآله ( 2 ) : يا علي أنا وأنت أبوا هذه الأمة فلعن اللَّه من عق والده عقوقا فهو عاق . أي عصى . والمطايا جمع المطية ، وهي الناقة التي للركوب . ويصول : أي يحمل . والتراجمة جمع الترجمان ، وهو الذي يفسر لسانا بلسان آخر ، يقال : ترجم فلان . والاسترقاق أبلغ من السرقة . والنفث أقل من التفل وأكثر من النفخ . وروي « نثأ في أسماعكم » أي رشحا وأفشا ، يقال : بث الحديث يبثه أفشاه . ونث ينث : رشح . وفي الحديث : أنت تنث نث الخميت ( 3 ) أي الزق زق العسل ( 4 ) .
--> ( 1 ) في اللسان : حلس البيت . ما يبسط تحت حر المتاع من مسح ونحوه . ( 2 ) راجع البحار 23 - 257 باب تأويل الوالدين . . . وانظر البحار الكمباني 9 - 84 . ( 3 ) قال في اللسان : وفي حديث عمر ان رجلا أتاه يسأله فقال : هلكت . فقال عمر : أسكت أهلكت وأنت تنث نث الخميت ثم قال : ويروى : نثيث الحميت . وقال : نث الزق ينث بالكسر نثيثا ونثأ : إذا رشح بما فيه من السمن . أراد : أتهلك وجسدك كأنه يقطر دسما . ( 4 ) كذا في م . قال في اللسان : الحميت : وعاء السمن كالعكة . وقيل الزق المشعر الذي يجعل فيه السمن والعسل والزيت . وقال الجوهري هو الزق الذي لا شعر عليه .