قطب الدين الراوندي
23
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
وقال بعض الناس : ان الحجاج ( 1 ) كان مخنثا ، ولعله كان يأخذ الخنفساء ويجعلها على مقعده لتعض ذلك الموضع وتسكن بعض علته ، كما كان أبو جهل يفعل شيئا قريبا منه ( 2 ) . وروي عن « أصل اخوانكم » .
--> ( 1 ) هو الحجاج بن يوسف بن الحكم ، قيل : ابن أبي عقيل ، ولعله كنية الحكم ، الثقفي أبو محمد السفاك اللعين . ولد سنة 41 ه ونشأ بالطائف واتصل بعبد الملك بن مروان ولم يزل يرقى إلى أن عظم سلطانه وكثر طغيانه . وهلك بواسط سنة 95 . أنظر : قصص العرب 1 - 230 ، الاعلام 2 - 175 ، تاريخ الأدب الاسلامي 192 . ( 2 ) قال ابن أبي الحديد في الشرح 7 - 279 في بيان وجوه ما قيل في هذه القصة ما لفظه : ان الحجاج كان مثفارا ، وكان يمسك الخنفساء حية ليشفى بحركتها في الموضع حكاكه . قالوا : ولا يكون صاحب هذا الداء إلا شائنا مبغضا لأهل البيت . قالوا : ولسنا نقول كل مبغض فيه هذا الداء وانما قلنا كل من فيه هذا الداء فهو مبغض قالوا : وقد روى أبو عمر الزاهد - ولم يكن من رجال الشيعة - في أماليه وأحاديثه عن السياري عن أبي خزيمة الكاتب قال : ما فتشنا أحدا فيه هذا الداء إلا وجدناه ناصبيا . قال أبو عمر : وأخبرني العطافي عن رجاله قالوا : سئل جعفر بن محمد عليهما السلام عن هذا الصنف من الناس فقال : رحم منكوسة يؤتى ولا يأتي ، وما كانت هذه الخصلة في ولي اللَّه تعالى قط ولا تكون أبدا ، وانما تكون في الكفار والفساق والناصب للطاهرين .