قطب الدين الراوندي

175

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

لَهُمْ عِجْلًا جَسَداً لَهُ خُوارٌ » ( 1 ) . وروي « جرتم » بالجيم : أي أعرضتم ، من جار عن الطريق إذا عدل عنه ، والجور : الميل عن القصد . والمشاقة : الخلاف والعداوة . ونكصتم : أي رجعتم ، قال تعالى « نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ » ( 2 ) . والنكوص : الأحجام عن الشيء . وأنا لصحبتكم قال : أي مبغض . وروي « ولا حمية تشحذكم » والحمية والمحمية كلاهما مصدر حميت عن كذا أي أنفت منه . وشحذته شحذا : حددته . والطغام : أوغاد الناس ، والطغام : الأراذل ، ويوصف به الواحد والجماعة . والتريكة : أيضا الروضة التي لم ترعى ، وتريكة الاسلام وبيضة الاسلام بمعنى . وقوله « وانه لا يخرج إليكم من أمري رضى فترضونه ولا سخط فتجتمعوني عليه » المعنى أنكم لا توافقوني في مراضي ولا مساخطي . وقوله « فيجتمعوني عليه » أي يجتمعون معي عليه . وساغ الشراب : أي سهل مدخله في الحلق ، وسغته أنا يتعدى ولا يتعدى ، والأجود أسغته ، يقال : أسغ لي غصتي أي أمهلني ولا تعجلني ، قال اللَّه تعالى « يَتَجَرَّعُهُ ولا يَكادُ يُسِيغُهُ » ( 3 ) ، وسوغته للتكثير أي جوزته . ومج الماء من فيه : أي رمى به .

--> ( 1 ) سورة الأعراف : 148 . ( 2 ) سورة الأنفال : 48 . ( 3 ) سورة إبراهيم : 17 .