قطب الدين الراوندي
172
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
أبو موسى الأشعري وعمرو بن العاص . ولجعجعة : الحبس بالجعجاع ، وهو الموضع الخشن الضيق . وكتب ابن زياد إلى ابن سعد عليهما اللعنة « أن جعجع بالحسين عليه السلام » أي احبسه . وجعجع بهم : أي أناخ بهم وألزمهم الجعجاع . يقول : لما أبيتم إلا التحكيم وأن يكون الحكمان في ذلك إلا الرجلين ، أخذت العهد والميثاق عليهما أن يحبسا أنفسهما عند حكم القرآن ، ولا يتجاوزاه إلى الهوى والطغيان ، وأن يكون لسان كل واحد منهما مع القرآن ، وان يمضى قلب كل واحد منهما خلف القرآن . يقال : تبعت القوم تبعا إذا مشيت خلفهم أو مروا بك فمضيت معهم . و « التبع » يكون واحدا وجماعة ، لأنه في الأصل مصدر ، قال تعالى « إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا » ( 1 ) ويجمع على اتباع . « فتاها » أي تحيرا . ودأبهما : أي عادتهما . و « سوء رأيهما » مفعول « سبق استثناؤنا » . « والثقة » الواو للحال ، وروي « البقية » . والعكس : ردك آخر الشيء إلى أوله ، ومنه عكس البلية عند القبر ، لأنهم كانوا يربطون الناقة معكوسة الرأس إلى مؤخرها مما يلي ظهرها حتى تموت . والسافيات والسوافي : الرياح التي تسفي التراب ، يقال : سفت الريح التراب تسفيه : إذا ذرته . ودبيب النمل : مشيها على وجه الأرض ، يقال : دب الشيخ إذا مشى مشيا رويدا . والصفا : الحجر الأملس . والمقيل : موضع القيلولة . والذر : صغار النمل .
--> ( 1 ) سورة إبراهيم : 21 ، غافر : 47 .