قطب الدين الراوندي
157
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
فترجم عن الأسباط بالأمم ، وقولهم « السبط من ولد إسحاق بمنزلة القبيلة من ولد إسماعيل » فهو واقعة على الأمة . و « لا يسأمون » أي لا يملون ، والسامة : الضجر . والأنام : الخلق . والمدرج : موضع مشي كل هامة ، ولا يقع هذا الاسم الأعلى المخوف من الحيات والعقارب ونحوها . والانعام : تقع على الإبل والبقر . « أين الغاير عند نزول الحقائق » هو من الغيرة ، و « لا توارى » أي لا تستر . وقوله « وقال لي قائل : إنك لحريص على هذا الأمر » لما عقد الأمر على السقيفة جعل عليه السلام يقول تصريحا وتعريضا للقوم هذا حقي ويتأخر عنهم ، قال له عمر أو أبو عبيدة بن الجراح أو أحد هؤلاء أنك لحريص على هذا الأمر ، فلما قرعه علي عليه السلام بالحجة المسكتة في وسط الملأ الحاضرين « هب » أي طفق كأنه لا يدري ولا يعلم شيئا يجيبه به ، ويقال : قارعته أي ضاربته وجادلته فقرعته أي غلبته بالمجادلة . والملأ : جماعة اشراف ، وهب فلان يفعل كذا ، وروي « بهت لا يدري » أي تحير وصار مبهوتا متحيرا . واستعديت الأمير على فلان فأعداني : أي استعنت عليه فأعانني ، واستعديك على قريش أي أطلب منك أن تنتقم لي منهم . وحرمة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله هي زوجته ، وكذا حبيس رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله زوجه ، وقد قال اللَّه لنساء النبي « وقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ » ( 1 ) ، وقد أخراجها لأجل أنفسهما طلحة والزبير ، ولأجل فتنة هيجاها لا لصلاح بل
--> ( 1 ) سورة الأحزاب : 33 .