قطب الدين الراوندي

150

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

حسن عاقبة الشكور وسوء عاقبة الكفور ، فأشار أمير المؤمنين عليه السلام إلى ذلك وعدا ووعيدا . وأصدفوا : أي أعرضوا عن سمت الشر ، أي عن طريقة تقصدوا ، أي تعدلوا . والقصد : العدل ، والقصد بين الاسراف والتقتير ، والقاصد : القريب . « الفرائض الفرائض » أي الزموا الفرائض أقضوا ما فات منها واحفظوا على ما يستقبل منها . وروي « فان البأس إمامكم » والبأس : العذاب والشدة . والرواية الأخرى اظهر وأكثر ، أي ان الناس ماتوا قبلكم وهم كالمنتظرين لكم . وشوكة الانسان : شدته ، وشوكة العقرب : أبرتها . و « العبدان » جمع العبد . و « الاعراب » : أهل البدو في ناحية الحجاز . والجفاة : الذين لا علم لهم . و « خلالكم » : أي وسطكم . « يسومونكم » يكلفونكم . و « المادة » الزيادة المتصلة . « وتؤخذ الحقوق مسمحة » بكسر الميم ، من أسمحت قرونته ، أي ذلت نفسه وتابعت ، وبفتحها من أسمحت وسامحت أي ساهلت . وقوله « ان حرك هذا الأمر » يعني ان عوتب قتلة عثمان يصير الناس على ثلاث فرق ، فمنهم من يقول : يجب أن يعاقبوا الآن بل يتركوا ، ومنهم من يقول : لا يعاقبون بل يكرمون . ومن تأمل كلامه عليه السلام علم أنه دفع بالراح السائل . « فاهدؤا » : أي أسكنوا . و « تضعضع » أي يضعف ، يقال : ضعضعه اللَّه أي هدمه . و « المنة » : القوة . وروي « آخر الدواء الكي » وهذا أصح ، ويؤل معناهما إلى شيء .