قطب الدين الراوندي

12

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

والمأمورات كما ترى أكثر من المنهيات . وقوله « الرجاء مع الجائي » يعنى مع الرزق الذي يجيء إلى العبد ما دام يعيش « واليأس مع الماضي » أي مع العمر الذي مضى . ( ومن خطبة له عليه السلام ) ( في الاستسقاء ) اللهم قد انصاحت جبالنا ، واغبرت أرضنا ، وهامت دوابنا ، وتحيرت في مرابضها ، وعجت عجيج الثكالى على أولادها ، وملت التردد في مراتعها والحنين إلى مواردها . [ اللهم فارحم أنين الأنة وحنين الحانة ] ( 1 ) اللهم ارحم حيرتها في مذاهبها وأنينها في موالجها . اللهم خرجنا إليك حين اعتكرت علينا حدابير السنين ، وأخلفتنا مخايل الجود ، فكنت الرجاء للملتبس والبلاغ للملتمس . ندعوك حين قنط الأنام ومنع الغمام وهلك السوام ، ألا تؤاخذنا بأعمالنا ولا تقابلنا ( 2 ) بذنوبنا ، وانشر علينا رحمتك بالسحاب المنبعق والربيع المغدق والنبات المونق ، سحا وابلا تحيى به ما قد مات وترد به ما قد فات . اللهم سقيا منك محيية مروية تامة عامة طيبة مباركة هنيئة مريئة مريعة ، زاكيا نبتها ثامرا فرعها ناضرا ورقها ، تنعش بها الضعيف من عبادك وتحيى بها الميت من بلادك . اللهم سقيا منك تعشب بها نجادنا ، وتجرى بها وهادنا ، وتخصب بها جنابنا ،

--> ( 1 ) ما بين المعقوفين ليس في ص . ( 2 ) في م ، يد ، ب ، الف ، نا : ولا تؤاخذنا .