قطب الدين الراوندي

455

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

شديد ركنه على المغالبين . ثم قال : انه تعالى جعل الاسلام سببا لأربعة ( 1 ) أشياء من الرغائب . ثم قال « فهو أبلج المناهج » والضمير للاسلام ، ووصفه بعشرة أشياء [ من الممادح . ثم عد من خصائص الاسلام ستة أشياء ] ( 2 ) وليس من الغريب فيها إلا كلمات . وقوله « لمن توسم » أي علامة لمن تفرس ، يقال : توسمت فيه الخير أي تبينت . والجنة : الترس . و « أبلج المناهج » أي معروف الطرق . و « الحلبة » بالتسكين : خيل تجمع للسباق من كل أوب [ لا تخرج من اصطبل واحد كما يقال للقوم إذا جاؤوا من كل أوب ] ( 3 ) للنصرة قد احلبوا . والمضمار : الموضع الذي تضمر فيه الخيل ، وتضميرها هو أن ( 4 ) يعلفها حتى تسمن ثم يردها إلى القوت ، وذلك في أربعين يوما ، وهذه المدة أيضا تسمى المضمار . ثم وصف رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله بأنه « أورى قبسا لقابس » أورى أي استخرج النار من الزند . والقبس : شعلة من نار ، والقابس : طالب النار من الغبر أن يأخذها . ثم قال « وأنار علما لحابس » أي أضاء العلم للذي يحبس [ نفسه على ذات اللَّه ، وأشار أولا إلى العلم فكأنه أومأ إلى الجهاد ] ( 5 ) بالقرينة الثانية .

--> ( 1 ) في م : لأربعة عشر شيئا . ( 2 ) الزيادة من م . ( 3 ) الزيادة من م . ( 4 ) في م : وتضميرها تعليفها حتى تسمن ثم ردها . ( 5 ) الزيادة من م .