قطب الدين الراوندي
445
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
( الأصل ) : ( ومن خطبة له عليه السلام ) [ وقد تقدم مختارها بخلاف هذه الرواية ] ( 1 ) أما بعد ، فان اللَّه سبحانه وتعالى بعث محمدا صلى اللَّه عليه وآله وليس أحد من العرب يقرأ كتابا ولا يدعي نبوة ولا وحيا ، فقاتل بمن أطاعه من عصاه ، يسوقهم إلى منجاتهم ، ويبادر بهم الساعة أن تنزل بهم . يحسر الحسير ويقف الكسير ، فيقيم عليه حتى يلحقه غايته إلا هالكا لا خير فيه ، حتى أراهم منجاتهم وبوأهم محلتهم ، فاستدارت رحاهم واستقامت قناتهم . وأيم اللَّه لقد كنت من ساقتها حتى تولت بحذافيرها ، واستوسقت في قيادها ما ضعفت ولا جبنت ولا حنت ولا وهنت ، وأيم اللَّه لا بقرن الباطل حتى أخرج الحق من خاصرته . قال الرضي رحمه اللَّه تعالى : وقد تقدم مختار هذه الخطبة ، إلا أنني وجدتها في هذه الرواية على خلاف ما سبق من زيادة ونقصان ، فأوجبت الحال اثباتها ثانية ( 2 ) . ( الأصل ) : ( ومن خطبة له عليه السلام ) حتى بعث اللَّه محمدا صلى اللَّه عليه شهيدا وبشيرا ونذيرا ، خير البرية
--> ( 1 ) ليست هذه الزيادة في يد . وقد وقعت هذه الزيادة في « الف » آخر قول السيد الرضي وقبل الخطبة . ( 2 ) ليس قول الرضي رضى اللَّه عنه هذا في ب .