قطب الدين الراوندي
436
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
( ومن خطبة له عليه السلام ) الحمد للَّه الناشر في الخلق فضله ، والباسط فيهم بالجود يده . نحمده في جميع أموره ، ونستعينه على رعاية حقوقه . ونشهد أن لا إله غيره ، وأن محمدا عبده ورسوله ، أرسله بأمره صادعا وبذكره ناطقا ، فأدى أمينا ومضى رشيدا ، وخلف فينا راية الحق ، من تقدمها مرق ومن تخلف عنها زهق ، ومن لزمها لحق ، دليلها مكيث الكلام بطىء القيام سريع إذا قام . فإذا أنتم ألنتم له رقابكم ، وأشرتم إليه بأصابعكم ، جاءه الموت فذهب به ، فلبثتم بعده ما شاء اللَّه حتى يطلع اللَّه لكم من يجمعكم ويضم نشركم ، فلا تطمعوا في غير مقبل ولا تيأسوا من مدبر ، فان المدبر عسى أن تزل به إحدى قائمتيه وتثبت الأخرى فترجعا حتى تثبتا جميعا . ألا ان مثل آل محمد صلى اللَّه عليه وآله كمثل نجوم السماء ، إذا خوى نجم طلع نجم ، فكأنكم قد تكاملت من اللَّه فيكم الصنائع ، وأراكم ما كنتم تأملون . ( الأصل ) : ( ومن خطبة له عليه السلام ) [ وهي من خطبه التي تشتمل على ذكر الملاحم ] ( 1 ) الحمد للَّه الأول قبل كل أول ، والآخر بعد كل آخر ، وبأوليته وجب أن لا أول له ، وبآخريته وجب أن لا آخر له . وأشهد أن لا إله إلا اللَّه شهادة يوافق فيها السر الاعلان والقلب اللسان .
--> ( 1 ) الزيادة من م ، ب ، الف . وليس في الأخيرين : وهي من خطبه التي .