قطب الدين الراوندي
419
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
ان أجبتكم ركبت بكم ما أعلم ، ولم أصغ إلى قول القائل وعتب العاتب ، وان تركتموني فأنا كأحدكم ، ولعلي أسمعكم وأطوعكم لمن وليتموه أمركم ، وأنا لكم وزيرا خير لكم مني ا . ( ومن خطبة له عليه السلام ) أما بعد ( 1 ) ، أيها الناس فأنا فقأت عين الفتنة ، ولم يكن ليجترئ عليها أحد غيري ، بعد أن ( 2 ) ماج غيهبها واشتد كلبها . فاسألوني ( 3 ) قبل أن تفقدوني ، فوالذي نفسي بيده لا تسألوني ( 4 ) عن شيء فيما بينكم وبين الساعة ولا عن فئة تهدى مائة وتضل مائة إلا نبأتكم ( 5 ) بناعقها وقائدها وسائقها ، ومناخ ركابها ومحط رحالها ، ومن يقتل من أهلها قتلا أو يموت منهم موتا . ولو قد فقدتموني ونزلت كرائه الأمور وحوازب الخطوب لأطرق كثير من السائلين وفشل كثير من المسؤولين ، وذلك إذا قلصت حربكم وشمرت عن ساق وضاقت ( 6 ) الدنيا عليكم ضيقا تستطيلون أيام البلاء عليكم حتى يفتح اللَّه لبقية الأبرار منكم . ان الفتن إذا أقبلت شبهت ، وإذا أدبرت نبهت ، ينكرن مقبلات ويعرفن
--> ( 1 ) في م ، يد : اما بعد حمد اللَّه والثناء عليه . ( 2 ) في م : بعد ان قد ماج . ( 3 ) في م : فسلوني . ( 4 ) في بعض النسخ : لا تسألونني . ( 5 ) في بعض النسخ : أنبأتكم . ( 6 ) في الف ، ب : وكانت ضاقت . وفي يد ، م : وكانت الدنيا عليكم ضيقا . وفي هامش نا : ضيقة .