قطب الدين الراوندي
415
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
وجعله خالجا : أي جاذبا « لأشطانها » أي لحبالها ، وهي جمع شطن وهو الحبل . و « المرير » من الحبال ما لطف وطال واشتد فتله ، « والمرائر » « والقرن » حبل يقرن به البعيران ، والجمع أقران . « ونجوى المتخافتين » أي أسرار الذين يتكلمون في خفية . والرجم : أن يتكلم الرجل بالظن . وقوله « ومسارق أيماض الجفون » عطف على قوله « من ضمائر » في قوله « عالم السر من ضمائر المضمرين » كذا ما بعدها من المجرورات من قوله « ومعصائف الذر » . وومض وأومض بمعنى ، يقال : أومضت المرأة إذا سارقت النظر ، وهذا كقوله تعالى « يَعْلَمُ خائِنَةَ الأَعْيُنِ وما تُخْفِي الصُّدُورُ » ( 1 ) . وعالم ما ضمنته « غيابات الغيوب » والغيابة : القعر ، وغيابة الجب : قعره والكن : السترة ، والجمع أكنان ، قال تعالى « وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا » ( 2 ) وأصغيت إلى فلان : ملت إليه بسمع . وأصغت : أمالت . والمصائخ : المسامع [ وهي « من » خروق الأذان ] ( 3 ) و « مصايف الذر » من الصيف لا تهمز ( 4 ) . و « مصائب » من ص وب ألا أنهم أجمعوا على همز مصائب تشبيها بالمزيد وقالوا مصاوت [ أيضا ] ( 5 ) في جمع مصيبة . وأصاخ له : أي استمع إليه .
--> ( 1 ) سورة غافر : 19 . ( 2 ) سورة النحل : 81 . ( 3 ) الزيادة من ص ، د . وليس « من » في د . ( 4 ) في م : لا تهمز لأنه من الصيف . ( 5 ) الزيادة من م .