قطب الدين الراوندي
413
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
فلا يحتاج إلى مفعول ، يقال بهج : أي استحسن ، وبهج : كان وصار حسنا بهيجا ، قال تعالى « مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ » ( 1 ) أي حسن . « وتزد هي » بفتح التاء ، أي تستخف الناظر إليها لحسنها . وروي « تزدهي » على ما لم يسم فاعله ، يكون تفعيل من زهيت علينا يا رجل أي تكبرت بزهوك ، وهو المنظر الحسن . والريط : الملاءة إذا كانت قطعة واحدة . والازاهير : الأنوار الملونة . وسمطت : أي علقت كل ربوة وشجرة بسمط من النور في عنقها ، من سمطت الشيء : أي علقته بالسمط . وروي « شمطت » بالشين المعجمة ، وشمطت الشيء : خلطته ، وبالتشديد للتكثير ، أي خلطته تخليطا . والناضر : الحسن . والبلاغ : الكفاية . والآفاق : النواحي . والجبلة : الخلق . وأرغد : طيب . وأوسع أكله : أي طعمه . و « أوعز إليه » أي أمره ، يقال : أوعزت إليه في كذا أي تقدمت إليه . و « موافاة بسابق علمه » أي اثباتا ( 2 ) بسابق علم اللَّه . وقوله « فأقدم على ما نهاه » أي تقدم على مكروه دون محظور ، وأقدم على كذا انما يقال في الأمر المخوف . والمعصية : خلاف ( 3 ) الأمر ، ولا خلاف أن الأمر يكون بالواجب والندب ، وإذا دل الدليل العقلي أن الأنبياء يجب أن يكونوا معصومين على كل حال لا يفعلون قبيحا علمنا أنه ما أقدم على قبيح محظور .
--> ( 1 ) سورة الحج : 5 ، سورة ق : 7 . ( 2 ) في م : اثباتا بما في سابق . ( 3 ) في م : مخالفة الأمر .