قطب الدين الراوندي

398

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

وأما ألفاظه : فان « الصفيح الأعلى » كناية عن السماء وما فوقها ، ويقال لوجه كل شيء عريض صفيح وصفيحة . و « الأجواء » جمع جو . وروي « أجوابها » أي غيطانها . والفجوات : المتسعات ، والفجوة : الفرجة والمتسع بين الشيئين . والرجيج : الصوت العالي ، مستعار من رجه يرجه : إذا حركه وزلزله . « والسبجات » بالجيم : القمصان ( 1 ) . والسباحة : العوم . والسبحة المجيء ( 2 ) والذهاب ، وسبح الفرس جريه ، وقولهم « سبحات وجه ربنا » بضم الباء والسين أي جلالته . وتستك : أي تصم ، يقال « استكت مسامعه » أي ضاقت وصمت . وخاسئة : أي صاغرة قمئة ( 3 ) حال من الابصار ، قال اللَّه تعالى « يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا » ( 4 ) أي مبعدا . وخاسئة من خسا بصره خسا وخسوا : إذا سدر . وروي « تسبح جلال عزته » وتقديره تسبح جلال بحار عزته ، وروي على هذا الوجه أيضا ، وقد ذكرنا تفسير تسبح . وروي « تسبح خلال عزته » . والزائغ : المائل . والاخبات : التواضع ، ووصفت الأبواب بالذلل تشبيها بالدابة الذلول .

--> ( 1 ) القمصان جمع القميص . وفي اللسان : السبجة بضم السين وسكون الباء والسبيجة : درع عرض بدنه عظمة الدراع وله كم صغير نحو الشبر تلبسه ربات البيوت . وقيل : هي بردة من صوف فيها سواد وبياض . ( 2 ) في م : الجيئة والذهاب . ( 3 ) رجل قميىء فعيل : صاغر ذليل . ( 4 ) سورة الملك : 4 .