قطب الدين الراوندي

395

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

كما يحب اللَّه أن يهلل وكما هو أهله وكما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله ، واللَّه أكبر كلما كبر اللَّه شيء وكما يحب اللَّه أن يكبر وكما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله » . وخرجت إلى السماء الثانية ثم الثالثة إلى السابعة ، وكان ملائكة كل سماء يحيونني ، فرأيت في السماء ( 1 ) السابعة إبراهيم الخليل قاعدا [ على كرسي ] ( 2 ) على باب الجنة مستندا إلى البيت المعمور الذي يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يرجعون إليه إلى يوم القيامة ، فخرجت من هنالك حتى بلغت سدرة المنتهى ، فرأيت شجرة كل ورقة لها يظل على الدنيا وأهلها ( 3 ) وعليها ثمار كالنبق . وهذه الشجرة إلى حد السماء السابعة من جانب الجنة وأغصانها تحت الكرسي ، وعلى هذه الشجرة الملائكة لا يحصي عددها إلا اللَّه تعالى على صورة الجراد من الذهب ، وحواليها ( 4 ) كثير من الملائكة . وكان مقام جبرئيل تحت هذه الشجرة ، فقال جبريل : يا محمد ارتفع أنت فليس لي الأذن إلى أكثر من هاهنا ، وذلك قوله تعالى « وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ » ( 5 ) . فخرجت حتى وصلت إلى حجاب من حجب العزة ، ثم إلى حجاب آخر ،

--> ( 1 ) ليس : « السماء » في م . ( 2 ) الزيادة من م . ( 3 ) في م : أهليها . ( 4 ) حواليها بفتح اللام وسكون الياء على وزان التثنية ، وحوليه وحواليه أي جوانبه . وللسيد الميرداماد كلام مفيد قاله في « الرواشح السماوية » فراجع هناك . ( 5 ) سورة الصافات : 164 .