قطب الدين الراوندي

384

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

حلية الأصنام فهو عادل كافر . و « حقاق المفاصل » تشتمل على حكمة اللَّه ويحتجب تدبيرها . ومفصل العضو من العضو إذا تأمله متأمل يرى أحدهما كالحقة يدور فيها الآخر مشدودا هذا بصاحبه بالعصب متلاحما متصلا حتى احتذى البناؤون في بنائهم بالذكر والأنثى . وروي « لم يعقد غيب ضميره » ( 1 ) أي لم يعقد ذلك الشبه غيب ضميره . وإذا رفع غيب ضميره يكون فاعلا . وروي « ولم يباشر قلبه اليقين » والمعنى واحد . « وكذب العادلون » أي يجعلون للَّه عديلا وشريكا . ونحلوك : أعطوك . « وجزؤك » : أصله الهمز ، وروي جزوك على التخفيف واللين . والقريحة : أول ما يستنبط من البئر ، ومنه قولهم « لفلان قريحة جيدة » ، والجمع قرايح ، يراد بها استنباط الجميع بجودة الطبع . و « القوى » : جمع القوة ، وهي في الأصل الطاقة من الحبل ، ورجل شديد القوى : أي شديد أسر الخلق . وقوله « وانك أنت اللَّه الذي لم تتناه في العقول » وأشهد انك اللَّه الذي لا يكيف . ( الأصل ) : ( ومنها ) : قدر ما خلق فأحكم تقديره ، ودبره فألطف تدبيره ، ووجهه لوجهته فلم يتعد حدود منزلته ، ولم يقصر دون الانتهاء إلى غايته ، ولم يستصعب

--> ( 1 ) في م : ما يعقد .