قطب الدين الراوندي

354

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

وقوله « وانه ليقطع الآل » أي العهد والقرابة ، قال حسان بن ثابت ( 1 ) . لعمرك ان ألك من قريش * كآل السقب من رأل النعام ( 2 ) ثم قال عليه السلام « فإذا كان عند الحرب فأي زاجر وآمر هو ما لم تأخذ السيوف مآخذها » ومأخذها روي على الواحد والجمع ، وقيل إنه تهكم منه عليه السلام بعمرو وان كان كلامه أفصح من كلام القرار السلمي وقوله : وكتبية لبستها بكتيبة * حتى إذا التبست نفضت لها يدي وقوله « فإذا اشتد الحرب فسلاحه دبره » أي يظهر استه لقرنه ليتغافل عنه ويغض من أبصاره ليفر ، وهذه الحالة معروفة منه حتى نظمها الشعراء ، فقال أبو فراس ( 3 ) :

--> ( 1 ) هو حسان بن ثابت بن المنذر الخزرجي الأنصاري المدني ، أبو الوليد الصحابي ، شاعر النبي صلى اللَّه عليه وآله ، واحد المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية والاسلام ، عاش ستين عاما في الجاهلية ومثلها في الاسلام ، توفي بالمدينة سنة 54 . انظر : الأعلام للزركلي 2 - 188 ، أسد الغابة 2 - 4 ، الإصابة 2 - 8 ، جمهرة أشعار العرب 121 ، تاريخ الأدب العربي 152 ، جواهر الأدب 2 - 161 ، الجرح والتعديل 3 - 233 . ( 2 ) السقب : ولد الناقة ، الرأل : ولد النعامة . ( 3 ) هو أبو الحارث بن أبي العلاء سعيد بن حمدان بن حمدون الحمداني المكنى بأبي فراس ، كان من أمراء آل حمدان وابن عم سيف الدولة . كان شاعرا فارسا أميرا أديبا وكريما مجيدا . وقال الصاحب ابن عباد : بدىء الشعر بملك وختم بملك - يعني امرأ القيس وأبا فراس - وله أخبار كثيرة مدونة . ولد أبو فراس سنة 320 وفي سنة 357 . أنظر : ريحانة الأدب 7 - 231 ، تاريخ الأدب العربي 303 ، الاعلام 2 - 156 .